مختار سالم

20

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

بجانب بعض المراجع الطبية والعلمية المتخصصة ، دون اقحام الآيات القرآنية في مسائل لا تتحملها ، مع مراعاة تعدد معاني اللفظ العربي الواحد مبتعدين عن أسلوب السبق العلمي بين آيات القرآن ، وبين علوم البشر وكشوفهم العلمية على اعتبار أن ما المح اليه القرآن في المسائل الكونية انما هو أمور كلية خالدة خلودا أبديا ، مع اظهار مدى الابداع الطبي في فهم الآيات القرآنية دون الاقتصار على المنقول والمسموع من التفاسير ، مع ترك الاستنباط أو الاستدلال بالفهم فيها . . بل أن في فهم معاني القرآن مجالا رحبا ، ومتسعا لمختلف المعلومات الطبية والحقائق العلمية ، مع مراعاة ما في الآيات القرآنية من الغرائب التي هي من دلائل الاعجاز والتي لا تعرف إلّا بالسماع والنقل . . ومنها الايجاز بالحذف والتقديم والتأخير والتدرج بالبيان ، وايجاز القصر وغيرها . ( ثانيا ) - الأحاديث الطبية النبوية : من المعروف أن ما وصل الينا من أحاديث نبوية بلغ نحو مائتي الف حديث وأن هناك أحد عشر كتابا أصيلا للأحاديث ، وهي البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة والموطأ ومسند الإمام احمد والبيهقي والدارمي والحاكم ) وللأسف الشديد نلاحظ أن هناك حملات مسحورة على السنة المحمدية ، تتهمها بضعف الثقة ، وتدعو إلى طرحها جانبا . والاكتفاء بالقرآن الكريم ، وسبب هذه الحملات هو أن السنة النبوية شاع وجود بعض الدخيل فيها منذ استشهاد عثمان رضي الله عنه . فالأمة الاسلامية عندما بدأت تدون الحديث على رأس المائة الأولى من الهجرة ، كانت تهدف إلى الجمع لا التمحيص . . . لكن العلماء والأئمة السابقين اتجهوا منذ القرن الثاني الهجري للتصدي للدخيل في الحديث ، وكشف زيفه . وبذلوا في سبيل ذلك جهودا كبيرة . . وبعضهم جمع الأحاديث الصحيحة ، مثل البخاري ومسلم إذ جمع كل منها ما يزيد قليلا عن أربعة آلاف حديث . وبعضهم جمع الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة ، وبلغت في كتب متعددة نحو عشرين الف حديث ، وبعضهم الآخر جمع أحاديث شملت الصحيح والضعيف ، وإن غلب عليها الصحيح مثل سنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة . . . وقد اعتمدنا في جمع الأحاديث الطبية النبوية الصحيحة على كتب السنة المعتمدة .